الكون المشاهد أو المرصود هو الكون الذي نستطيع رؤيته اليوم من الأرض من مجرات ونجوم وكواكب ومادة عن طريق ما يصل إلينا من الضوء والإشارات التي نتجت عن طريق توسع الكون و تباعد المجرات عن بعضها البعض وعن مجرة درب التبانة، من مرحلة الانتفاخ الكوني التي حدثت بعد الانفجار العظيم.

وبما أن المادة موزعة في كوننا بالتساوي فإننا يمكننا ان نشاهد أبعاد متساوية حولنا كما لو كان الكون على شكل كرة.ومن الممكن ان يختلف الشكل الحقيقي للكون عن الشكل الكروي. إلا أن ما نستطيع رؤيته من ضوء أو أشارات أخرى إنما هي آتية إلينا من مصادر بعيدة من جميع الاتجاهات. وكذلك هو الأمر بالنسبة لأي نقطة مشاهدة في بقعة أخرى من الكون فهي تراه كرويا.

صورة بتلسكوب هابل الفضائي توضح بقعة صغيرة من الكون المرئي

تقدر المسافة المسايرة من كوكب الأرض إلى حافة الكون المرصود بحوالي 14.26 مليار فرسخ فلكي (وذلك يعادل 46.5 مليار سنة ضوئية أو 4.40 × 1026 متر) في أي اتجاه. ولذا فإن الكون هو عبارة عن طبقة قطرها حوالي 28.5 مليار فرسخ فلكي (أي ما يعادل 93 مليار سنة ضوئية أو 8.8 × 1026 متر). ويتطابق هذا الحجم مع الحجم المتغير بطريقة مترابطة (المساير) الذي يقدر بحوالي 1.22×104 مليار فرسخ فلكي مكعب (4.22×105 مليار سنة ضوئية مكعبة أو 3.57×1080 متر3) وذلك لو افترضنا أن شكل الفضاء مسطح تقريباً (بمعنى أن يكون فضاءً إقليدياً).

رسم تخيّلي لكامل الكون المنظور. المقياس محدد حيث أن الحبيبات الدقيقة على الرسم تُمثّل مجموعات مؤلفة من أعدد كبيرة من العناقيد المجرية الهائلة. وقد عُلِّمَ عنقود مجرات العذراء العظيم ألا وهو موطن درب التبانة في المنتصف ولكنه صغير للغاية لدرجة أنه لا يمكن رأيته على هذا المقياس.

وما نراه الأن من الكون هو حافة ما يسمي بالكون المرصود. ولكن هذا الشيئ بالتأكيد أكبر من هذا الكون المرصود فقط ولكن نحن لا نستطيع أن نراه بسبب إستغراق الضوء وقت كبير في السفر والوصول إلينا.
ولذلك نحن نعلم أن الكون أكبر من هذا الكون المرصود فقط ولكننا فقط لا نعلم ما هو حجمه الحقيقي أو مقدار كِبرهُ
ولكن ما هو حجم الكون المرئي علي الأقل؟ مجدداََ لا أحد يعلم ولكن لنقترب ونُمحص أكثر لكي نستطيع أن نفهم. الكون المرئي سيكون المجال الذي يمتد علي 13800000000 سنة ضوئية من الأرض, لأن عمر الكون هو 13.8 مليار سنة وهي المدة التي إتخذها أول ضوء للوصول إلينا.
ومن خلال هذا المنطق من أقصاه إلي أقصاه فإن مجال الكون يجب أن يكون ضعف هذا الحجم وهو 27600000000 سنة ضوئية , ولكن هذا ليس صحيح , لأن الضوء غادر حافة الكون المرئي منذ 13800000000 سنة, والأن البقعة التي أتي منها أبعد بكثير, ولكن كيف؟ لأن كل شيئ في الفضاء يأخذ في التحليق بعيداََ عن كل شيئ, أنه ببساطة التوسع.

مراحل تطور البنية الكونية، المحور الأفقي هو الزمن ويبدأ من اليسار عند لحظة الصفر

نحن لن نرى هذه المناطق أبدًا، حتى الكون المنظور فحسب هو هائل بما فيه الكفاية لنا، ويبقى لوحده مصدرًا للدهشة والعجائب بشكلٍ مستمر.

كل ما نعرفه عن حجم الكون، والأجسام الرائعة التي توجد فيه، كل ذلك حصلنا عليه بواسطة فوتونات سافرت ملايين وملايين السنوات الضوئية للوصول إلى تلسكوباتنا. نحن إذن لسنا مركز الكون، لسنا مركز المجرة أو حتى نظامنا الشمسي، حجمنا الفعلي في هذا الكون الهائل شيء يدعو للتواضع والتأمل. ربما في يوم من الأيام نستطيع السفر إلى حدود الكون، لكن الآن نستطيع فقط أن نجلس ونراقب تلك الأشياء البعيدة جدًا جدًا جدًا.

المصادر

https://nasainarabic.net/main/articles/view/kmjvnr
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D9%86_%D9%85%D8%B1%D8%B5%D9%88%D8%AF#%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%85
http://www.bbc.com/earth/story/20160610-it-took-centuries-but-we-now-know-the-size-of-the-universe?ocid=fbfut
https://www.ida2at.com/how-big-is-the-universe/
https://www.makalcloud.com/post/5tg1ktb21

Leave a Reply

Close Menu