سبتمبر 25, 2021

طالع الهقعة 3 يوليو

طالع الهقعة، أول منزلة من منازل نوء الجوزاء، ثالث منازل فصل الصيف، وطالعه في الثالث من شهر يوليو، مدَّته ثلاثة عشر يومًا، يأتي بعد الدبران ويأتي بعده طالع الهنعة، تعرف عند عامة أهل الحرث باسم (محلف الجوزاء الأولى).
طالع الهقعة، أول منزلة من منازل نوء الجوزاء، ثالث منازل فصل الصيف، وطالعه في الثالث من شهر يوليو، مدَّته ثلاثة عشر يومًا، يأتي بعد الدبران ويأتي بعده طالع الهنعة، تعرف عند عامة أهل الحرث باسم (محلف الجوزاء الأولى).

طالع الهقعة، أول منزلة من منازل نوء الجوزاء، ثالث منازل فصل الصيف، وطالعه في الثالث من شهر يوليو، مدَّته ثلاثة عشر يومًا، يأتي بعد الدبران ويأتي بعده طالع الهنعة، تعرف عند عامة أهل الحرث باسم (محلف الجوزاء الأولى).

صفات طالع الهقعة:

الهقعة ثلاث أنجم نيّرة قريبة من بعضها البعض، وتسمّى الأثافي وهي من منازل القمر، والميسان (Meissa) هو احد النجوم الثلاثة -ويسمّى الهقعة ايضا- وهو نجم يبعد 1055 سنة ضوئية عن الشمس، وهو عملاق ازرق مزدوج -اي نجمان يدوران حول بعضهما- والصغير منهما قزم ابيض، وهي رأس كوكبة الجوزاء (الصياد) أو (الجبار).
سّميت هقعة تشبيها بدائرة من دوائر الفرس يقال لها الهقعة وهي فرس مكروهة. ويقال فرس مهقوع، ودائرة المهقوع: وهو الفرس الذي به الدائرة التي في الصدر، ويزعمون أن من ركب فرساً مهقوعاً فعرق تحته، اغتلمت امرأته.

وقال ابن عبَّاس (رضي الله عنه) لرجل طلَّق امرأته عدد نجوم السَّماء: “يكفيك منها هَقْعَة الجوزاء”. يريد أنَّها تَبِين منكَ بعدد كواكب “الهَقْعَة”، وهي ثلاثة.


سمات طالع الهقعة:
– تشتد فيها حرارة الجو.
– تنصرف فيها الشمس إلى الجنوب.
– يظهر ظل الزوال بعد عدمه، بمعدل ثلث قدم (10 سنتيمتر).
– تكثر في نوءها السمائم، والعواصف الترابية.
– يندر فيها سقوط المطر (بقدرة الله تعالى).
– يسود فيه موسم الرياح الشمالية المحملة بالغبار، والأتربة، والتي تمتاز بأنها رياح جافة، حارة، غير مستقرة، تنشط على فترات، تبلغ ذروتها وسط النهار، لذلك فان فرص تقلب الجو، وهبوب الرياح المثيرة للغبار لا زال حدوثها متوافر.
– يمتد موسم هبوب تلك الرياح من وقت دخول فصل الصيف في 21 يونيو، حتى منتصف شهر يوليو، وهي الفترة الجافة من فصل الصيف.
– يبلغ فيه متوسط درجة الحرارة الصغرى (26 درجة مئوية)، ويبلغ فيه متوسط درجة الحرارة الكبرى (44 درجة مئوية).
– يبلغ طول النهار في أولها (13 ساعة و 45 دقيقة)، ويبلغ طول الليل في أوله (10 ساعات و 15 دقيقة).
– يستمر الليل بأخذ درجتين من النهار (9 دقائق) حتى يبلغ طوله في نهاية منزلة الهقعة (10 ساعات و 24 دقيقة).
– خلال الفترة من اليوم التاسع من منزلة الدبران (28 يونيو) حتى اليوم الخامس من منزلة الهقعة (7 يوليو) يكون وقت غروب الشمس، وأذان صلاة العشاء قد بلغا أقصى مدى لهما في التأخر طوال العام.
– تتوفر فيها الفواكه الصيفية.
– في “الإمارات” يزهر طيفٌ من النباتات منها: “شوك الضَّب”، “الحَبْن”، “الحرمل”، “الأشخَر”، “الصُّفَيْر” ، “الخرز” ، “العرفج”، “الأسَل”، “العشرج”، “اللثب”، “الحمرة” وغيرها من النباتات.

معلومة:

قد عرفت كوكبة الجوزاء قديما، قبل عام 2703 قبل الهجرة (2000 قبل الميلاد) أو ما يزيد عن ذلك؛ حيث عرفها الكلدانيون، وأطلقوا عليها اسم (تموز)، وعرفها قدماء المصريين باسم (حورس)، ابن الشمس. وفي الأدب اليوناني القديم عرفت باسم (أوريون)، ابن الإله _ المزعوم _ نبتون.
فقد تخيلوها تمثل قوام جبار، ضخم، صياد _ لذا فهي تدعى أحيانا بكوكبة الصياد _ له منكبان عريضان يمتدان بين نجمي إبط الجوزاء في الكتف اليمنى، والمرزم في الكتف اليسرى، ذي القدر الثاني، ويلتف على وسطه نطاقه المرصع بثلاثة نجوم زرقاء متساوية في اللمعان، من القدر الثاني، وقد عرفها علماء المسلمين، وأطلقوا الأسماء العربية على جميع نجومها اللامعة، فأطلقوا على النجم الأوسط من حزام الجبار، الواقع على خط الاستواء السماوي اسم (النيلم)، ويتدلى من (النيلم) سيف، ينتهي طرفه بنجم السيف (من القدر الثاني) يحمل في يده اليمنى هراوة ضخمة يطارد بها الحيوانات التي تفر مذعورة في كل اتجاه حوله، ولذلك تصوروا حوله مجموعات من حيوانات الصيد، كبرج الكلب الأكبر، والكلب الأصغر، والثور، وكوكبات: وحيد القرن، الأرنب، والحمامة.

أشهر نجوم هذه الكوكبة نجم (إبط الجوزاء)، وهو نجم من القدر الأول يكبر الشمس بنحو (340) مرة، ويبلغ قطره (290) مليون ميل، أي أن قطره يساوي قطر مدار الأرض حول الشمس، وأخيرا فإن هذه المجموعة تعتبر درة من درر السماء. فهي أنصع، وأجمل مجموعة في السماء، وجميع نجومها ساطعة من الدرجة الأولى، بأسمائها العربية.
مثل:
إبط الجوزاء: في كتف الجبار اليمنى، (من القدر الأول).
المرزم: في كتف الجبار اليسرى (من القدر الثاني).
النيلم: النجم الأوسط من حزام الجبار (من اقدر الثاني).
الرجل: طرف قدم الجبار اليسرى (من القدر الثاني).
السيف: سيف الجبار (من القدر الثاني).
النطاق: حزام الجبار (من القدر الثاني).
الهقعة: رأس الجبار (ثلاثة نجوم من القدر الرابع).



تقول فيه العرب:

(إذا طلعت الجوزاء، توقَّدت المِعزاء، وَكَنَسَتْ الظِّباء، وعرقت العِلباء، وطاب الخِباء).
يعنون بطلوع “الجوزاء”، “الهَقْعة” و”الهَنْعة”.
أمَّا “المِعزاء”، فهي الأرض الصلبة تتوقَّد بِحَرِّ الشَّمس.
قوله “كَنَسَتْ – الظِّباء” يريد أنَّها تدخل في الكُنْس من شدَّة الحرِّ، واحدها كِناس، فتصاد فيه، ولها مَكنِسانِ: مَكْنِسُ الضُّحى ومَكْنِسُ العَشِيِّ. وهي تُصاد بالنار، فإنَّها إذا رأتها ذَهِلت لها ودُهِشت، لا سيَّما إذا أضيف إلى إشعال النار تحريك أجراس، فإنَّها تنخذل، ولا يبقى بها حَراكٌ البتَّة.
قوله “عَرِقت العِلباء” (عصب الناقة)، يريد العِلباوين في العنق.
“طاب الخِباء” لأنَّه يَكُنُّ من الحرِّ.

قال أبو زُبيد الطائي:
أي ساعٍ سعى ليقطع شربي حين لاحت للصَّابح الجوزاءُ
‎”الصَّابح”، الذي يَصْبحُ إبله، أي يسقيها بالغَداة.
“الجوزاء” تطلع صبحًا في أشدِّ الحرِّ.
يريد قطع شربي أحوج ما كنتُ إليه في أشدِّ الحرِّ.

ثم قال:
واستكنَّ العصفور كُرهًا مع الـ ـضبِّ وأوفى في عوده الحرباءُ


وقال الكُميت:
فلما رأى الجوزاءَ أولُ صابحٍ وصَرَّتَها في الفجرِ كالكاعِب الفُضُلْ
‎وخبَّ السَّفا واسْتبطنَ الفحلُ والتقتْ بأمْعَزِها بُقْعُ الجنادِبِ تَرْتَكِلْ

‎”صرَّتُها”، جماعة كواكبها.
وشبهها بالكاعب لأنَّ “الجوزاء” في مثل إنسان.
و”الجنادب” الجراد.
و”ترتكل”، أي لا تستقرُّ من شدَّة الرَّمضاء.
“والسَّفا”، شوك البُهْمى (نباتٌ) يسقط، فتذروه الرِّيح.

وقال حازم القُرْطَاجَنِّي من قصيدة طويلة يصف بها النجوم:
كأن الثُّريَّا كاعب أزمعت نوى وأمَّت بأقصى الغرب منزلة شَحْطَا
‎كأن نجومَ الهقعة الزُّهر هودج لها عن ذوي الحرف المناخة قد حَطَّا
‎كأن رِشاء الدَّلو رشوةُ خاطبٍ لها جُعِلَ الأشراطُ في مهرِها شرطا
‎كأنَّ السُّها قد دقَّ مِن فرطِ شَوقِهِ إليها كما قد دقَّقَ الكاتبُ النَّقْطا

وقال الفقيه ابن بيّاع:

كأن الثريا والغروب يحثها لجام ** على رأس الدجى وهو يركض
وما تمتري في الهقعة العين أنها ** على عاتق الجوزاء قرط مفضض


المصادر:

  • درة الدرور
  • خواص النجوم والأبراج في تغيرات المناخ على مدار السنة – بحث وإعداد: نزيه بن هلال الحيزان
  • برنامج ستلاريوم
  • شرح أرجوزة الكواكب لابن الصوفي – شرح وتحقيق خالد بن عبدالله العجاجي
  • موقع القرية الإلكترونية
  • موقع المسالك
  • كتاب الأنواء في مواسم العرب – أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة
  • كتاب الأنواء ومنازل القمر – سالم بن بشير