الكون

مساحة هائلة من الفراغ تحتوى على كل ما تعرفه وما لا تعرفه ابتداء من الأجسام متناهية الصغر وحتى أكبر المجرات، إنه يضم الكواكب ، والشمس ، والنجوم ، وملايين المجرات ، والأرض التي نعيش عليها بكل ما فوقها، وأنا وأنت وغيرنا نعد أجساما متناهية الصغر بالنسبة لهذا الكون.
 إليك هذا التوضيح.


 الكون به ملايين المجرات ونحن نتبع لمجرة منها تسمى ( درب اللبانة ) وتوجد مع مجموعة أخرى من المجرات على هيئة عنقود يحتوي على 30 مجرة ..

 وتضم مجرتنا المجموعة الشمسية، وتضم المجموعة الشمسية كوكب الأرض الذي نعيش فوقه . 

فالكون هو الزمكان المستمر الذي نعيش به بما في ذلك الكواكب، والأقمار والكواكب الصغيرة، والنجوم والمجرات ومحتويات الفضاء الخارجي بين المجرات، ومجمل الطاقة والمادة الموجودة في هذا الكون ، وبالتالي يقابل في العديد من السياقات والمجالات العلمية كلمتي: فضاء أو كون. يفترض العديد من العلماء أن الفضاء الكوني يمكن أن يكون جزءاً من جملة متعددة الأكوان تعرف بالعوالم المتعددة أو الأكوان المتعددة (Multiverse). تستعمل لغرض وصف الفضاء الكوني مجموعة مصطلحات مثل: كون معروف (known universe) وكون مشاهد (observable universe) وكون مرئي (visible universe): هذه المصطلحات تصف أجزاءً من الفضاء الكوني يُمكن أن تكون مرئية أو مقاسة بطرق رصد مختلفة. فما نراه بالعين نراه عند رؤية الضوء، وطيف الضوء ما هو إلا نطاق ضيق من النطاق الكبير للموجات الكهرومغناطيسية. لهذا يقوم علماء الفلك ببناء اجهزة رصد “ترى” في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ومراصد أخرى “ترى” الأشعة السينية، وأخرى ترصد أشعة فوق البنفسجية، وأجهزة ترصد أشعة غاما. عندما تتطابق جميع تلك الصور على بعضها البعض تكتمل رؤيانا للكون وما فيه من نجوم ومجرات وانفجارات في هيئة مستعرات عظمى وعجائب أخرى. 


وعلى أساس رؤيانا ورصدنا للأجرام والمجرات السماوية والزيادة المترددة في معرفتنا لتكوينه والعمليات المستمرة الجارية فيه، تدل تلك المشاهدات على أن الكون بدأ بانفجار عظيم حدث منذ نحو 13.7 مليار سنة. ويعتقد العلماء أن مع هذا الانفجار من نقطة صغيرة جدا فقد بدأ الزمن وبدأ المكان أي بدأ الوجود. كما يعتقد العلماء أن هذا الانفجار العظيم قد تبعته مرحلة تسمى التوسع الكوني (cosmic inflation) عملت على أن لا تلتحم كتلة تلك الغمامة الأولية المحتوية على جسيمات أولية نعرفها ومالا نعرفها تحت فعل الجاذبية. ماهي القوة التي عملت ضد قوى الجاذبية بحيث لا ينكفئ الكون الأول على نفسه ويتدمر ويزول ثانيا؟ لا يعرف أحد حتى الآن، ولا تزال البحوث جارية لمعرفة تلك القوة الغامضة والتي يسميها علماء الفلك الآن طاقة مظلمة.

اشترك في النشرة البريدية

Leave a Reply