مايو 17, 2021

منازل القمر

صورة لبعض منازل القمر

﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا﴾ [الفرقان ٦١]

(تبارك الذي جعل في السماء بروجاً) المراد بها، بروج النجوم السبعة السيارة، أي منازلهم، ومحالها الاثنا عشر، التي تسير فيها. وقال الحسن، وقتادة، ومجاهد: هي النجوم الكبار، سميت بروجاً لظهورها، والأول أولى وأصل البروج: القصور العالية. لأنها للكواكب كالمنازل الرفيعة لمن يسكنها، واشتقاق البروج من التبرج، وهو الظهور.

وقال الزجاج: إن البرج كل مرتفع، فلا حاجة إلى التشبيه، أو النقل، قال ابن عباس في الآية: هي هذه الاثنا عشر برجاً، أولها الحمل، ويسمى بالكبش، ثم الثور، ثم الجوزاء، ثم السرطان، ثم الأسد، ويسمى بالليث، ثم السنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، ثم القوس، ثم الجدي، ثم الدلو، ويسمى بالدالي ثم الحوت وقد نظمها بعضهم وفي قوله:
حمل الثور جوزة السرطان … ورعى الليث سنبل الميزان
ورمى عقرب بقوس لجدي … نزح الدلو بركة الحيتان

 

وهي منازل الكواكب السيارة السبعة، المريخ وله الحمل، والعقرب، والزهرة ولها الثور، والميزان وعطارد، وله الجوزاء، والسنبلة والقمر، وله السرطان. والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس، والحوت وزحل وله الجدي والدلو قاله المحلى. وقد نظم بعضهم هذه السبعة بقوله:
زحل شرى مريخه من شمسه … فتزاهرت لعطارد الأقمار

 


 

المصدر

عنوان الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن
المؤلف: صديق حسن خان القنوجي
المحقق: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري