قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية عن الله في الحديث القدسي:
(الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار). رواه مسلم.
( الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ). رواه مسلم.


بعض أسماء الله وصفاته تدل على أمور خاصة بالله لا تنبغي لأحد غيره مثل الرحمن والخالق والبارئ والمحيي والمميت فلا ينبغي لأحد أن يتسمى به أو يوصف بها.

وبعض أسماء الله تدل على معاني حميدة أمرنا أن نتصف بها واتصف بها عباده الصالحون مثل الكريم والرحيم واللطيف والعزيز.

وبعضها صفات تدل على معاني مثل الملك والقوي والبصير.

والجبار من الأسماء التي يدل معناها على أمر عظيم فهو صيغة مبالغة من اسم الفاعل جبر ويرى كثيرون أنه خاص بالله ولا يليق تسمية أحد من البشر به خاصة أن الله ذم ذلك في الحديث القدسي الذي يتحدث فيه رسول الله عن أهوال يوم القيامة:
(يوم القيامة يَطْوِي اللَّهُ عزَّ وجلَّ السَّمَواتِ يَومَ القِيامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بيَدِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ يقولُ: أنا المَلِكُ، أيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ. ثُمَّ يَطْوِي الأرَضِينَ بشِمالِهِ، ثُمَّ يقولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟).

جاء في المغني لابن قدامة: وأسماء الله تنقسم ثلاثة أقسام:
أحدها: ما لا يسمى بها غيره نحو قوله: والله، والرحمن، والأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، ورب السموات والأرض، والحي الذي لا يموت ونحو هذا..
والثاني: ما يسمى به غير الله تعالى مجازا وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى مثل الخالق والرازق والرب والرحيم والقادر والقاهر والملك والجبار ونحوه فهذا يسمى به غير الله مجازا.
الثالث: ما يسمى به الله تعالى وغيره ولا ينصرف إليه بإطلاقه كالحي والعالم والموجود والمؤمن والكريم والشاكر.

لكن في مثل “جبار” لا ينبغي أن يتسمى به إنسان وإن لم تكن تعني صفة الله، وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المُسمَّى فيكون معه جبروت وعلو واستكبار على الخلق، فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على أصحابها ينبغي للإنسان أن يتجنبها.

وعليه: فإن استخدام اسم الجبار للسديم الجبار الذي أطلقه الأولون يجوز بشرط عدم إطلاقه وإنما مع تقييده بالسديم، ولا يجوز إطلاقا دون ربطه خاصة أنه أمر عظيم في السماء فربما يشوش على عقل من يسمع بها أو يراه.
 

Leave a Reply

Close Menu