الشهب

تضرب الأرض يومًا بملايين الصخور والحصى والمواد الأخرى من الفضاء الخارجي، معظمها غير قادرٍ على اختراق الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، لكن بعضها الآخر قادرٌ على ذلك، يُطلق عليها أسماء مخلفة كالشهب والنيازك والكويكبات والمذنبات، وذلك اعتمادًا على قدرتها على اختراق الغلاف الجوي، سنتعرف فيما يلي على الشهب، وأنواعها وأوقاتها.

تُعد مشاهدة الشهب في السماء منظرًا جميلا لا يمل، ينتظره هواة الفلك والراصدون دومًا، ويُعتبر محظوظًا من يرصد شهابًا سابحًا في السماء، وكل متابع وشغوف بعلم الفلك يطرح عدة أسئلة حول مصدر هذه الشهب وسبب اشتعالها، ومكان رصدها ومصيرها فيما بعد.

هي عبارةٌ عن غبارٍ وأجزاءٍ من حطام الصخور والجليد الفضائي تحترق عندما تلامس الغلاف الجوي للكرة الأرضية -أثناء حركة الأرض في مدارها حول الشمس- فتتوهج على شكل خطوطٍ مضيئةٍ تظهر خلال الليل، تحدث عادةً على ارتفاعاتٍ تصل من 80 إلى 110 كيلومترات فوق سطح الأرض. لا تتمتع هذه الأجسام بالطاقة الكافية لاختراق الغلاف الجوي والوصول إلى الأرض بل تحترق بالكامل ضمن الغلاف الجوي.

يمكن ملاحظة الشهب بألوانٍ مختلفةٍ كالأحمر أو الأصفر أو الأخضر، يعود السبب لذلك إلى نوع الجزيء المتأين ضمن الجُزء من الغلاف الجوي الذي تصطدم به الشهب، فعلى سبيل المثال تبدو الشهب باللون الأخضر عندما يتأين جزيء الأوكسجين.

تصنيف الشهب الشهب العشوائية أو الفردية: لا يمكن التنبؤ بموعد أو مكان ظهور هذا النوع من النيازك؛ حيث يمكن رؤيتها في أي وقت وفي أي اتجاه، وهي تحدث بسبب وجود ذرات من الأتربة في الفضاء القريب من الغلاف الجوي للأرض، وتظهر عادة على شكل شهب وحيدة.

الشهب الدورية أو زخات الشهب: وهذا النوع يمكن التنبؤ بموعده ومكانه قبل حدوثه، وهي من مخلفات المذنبات وحطامها؛ فهي تنتج من اقتراب المذنبات من الشمس، وذوبان الجليد المخلوط بالتراب فيها؛ بسبب حرارة الشمس، ونتيجة لذلك تبقى الحبات الترابية هذه في مدار المذنب حتى عبور الأرض فيه، وعند عبور الأرض يسقط جزء من هذه الحبات باتجاه الأرض مكونة بذلك زخات من الشهب في أوقات محددة وأماكن معروفة، وتتجمع على شكل سيل يطلق عليه اسم الوابل الشهبي.

معظم الشهب صغيرة جدًا، وقد تكون بعضها بحجم حبة رمل. مما يؤدي إلى تفككها في طبقات الغلاف الجوي. أما ذات الحجم الكبير التي تصل إلى سطح الأرض فهي نادرة وتسمى نيازكًا أو الرُّجُمُ .

غالبًا ما تُرى الشهب تسقط بأوقات مختلفة من بعضها، واحد من جهة، وآخر من جهة أخرى، لكن هناك أوقات معينة من السنة تحدث زخات شهب متوالية تصل إلى عشرات أو مئات الشهب في الساعة قادمة من جهة واحدة من السماء متجهة باتجاهات مختلفة، الواحدة تلو الأخرى، حالياً، تسمى كل زخة بإسم الكوكبة القادمة من جهتها، فزخة الجباريات مثلاً هي مجموعة الشهب القادمة من جهة كوكبة الجبار، وزخة البرشاويات القادمة من كوكبة برشاوس، وفي نفس السياق، تعتبر زخة الأسديات من ألمع وأكثر الزخات المثيرة للإعجاب، حيث تنتج عاصفة من آلاف الشهب في الدقيقة، حيث تحدث مرة كل 33 سنة، ومن المتوقع أن لا تتكرر حتى سنة 2028.

 

تعريفات:

الشهاب (Meteor): إن دخل النيزك الغلاف الجوي لكوكب الأرض ثم احترق وتبخر دون أن يصل لسطح الأرض، يطلق عليه اسم “شهاب”.

النيزك (Meteoroid): تتكون النيازك من صخور أو أجزاء تدور حول الشمس وأحجامها أصغر بكثير من الكويكبات.

 


المصادر

موقع موضوع

موقع ناسا

موقع أنا أصدق العلم


اشترك في النشرة البريدية ليصلك كل جديد

Next PostRead more articles

Leave a Reply